الشيخ محمد الصادقي الطهراني
199
رسول الإسلام في الكتب السماوية
الأرض وتغبطه كل الأمم ( 18 ) تبارك الرب الإله إله إسرائيل الصانع المعجزات وحده ( 19 ) وتبارك اسم مجده إلى الأبد ولتمتليء الأرض كلها من مجده . آمين ثم آمين ( 20 ) تمت صلوات داود بن يَسَّى » . الملك وابنه في الزبور : فهذه الآيات البينات التي اعتبرت من صلاة داود عليه السلام تصف رسولنا الأعظم محمّد صلى الله عليه وآله بالملك والقائم المهدي عليه السلام بابن الملك - وكما تدلنا على ذلك ما ذكر فيها من الإختصاصات المحمدية المهدوية ! هاخام يوسف : الملك هنا إنما هو داود عليه السلام حيث أخذ يدعو لنفسه ولابنه سليمان - فابن الملك أيضاً هو سليمان ابنه عليه السلام وكما نعلم أن السلطة الداودية السليمانية شملت أرجاء العالم دون ريب . المناظر : كيف والآيات لا تمت بأية صلة لهم بما يلي : 1 - الآية ( 20 ) تعتبر هذه الجملات انها أدعية داود وكما يظهر من نفس الآيات تماماً - إذاً فالمنزلة الرسالية لداود - التي هي من أعلى منازل العبودية - هذه تقتضي أن يبالغ في أظهار ذُله وفقره بجنب ربّه تعالى ، وكما أن هذا من الآداب الرئيسية للدعاء - ولا سيما للمرسلين الذين كمَّلوا ناحية العبودية حتى رقوا إلى مرقى الرسالة . هذا ! لا أن يعبر عن نفسه بالملك وعن ولده بابن الملك - إذاً فالمدعو لهما غيرهما ، لو التزمنا بالأدب العبودي لداود وكما يحق . 2 - القصد من إعطاء الأحكام للملك هنا ليس إلّا تشريع شريعة مستقلة وكما يستفاد ذلك من أوصاف ابن الملك : أنه يملك العالم بكافة معاني الملك - فالمَلِك أحرى بالمُلك الروحي الأحكامي !